القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

94

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

فلا يرد نحو رجل ورجلان وذراع وذراعان ومن ومنان حيث لا يفهم منها الوحدة والاثنينية فقط * والكمية المعنى الذي يجاب به إذا سئل بكم الاستفهامية عن واحد واحد أو أكثر من المعدودات * والأسماء الموضوعة بإزاء تلك الكميات بان يكون كل واحد منها موضوعا لكمية واحدة معينة من الكميات أسماء العدد فلفظ الواحد موضوع لكمية احاد المعدودات إذا اخذت منفردة * ( فإذا سئل ) عن معدودين معدودين يجاب بالاثنين وقس على هذا لفظ الثلاثة والأربعة إلى ما لا نهاية له * وقد ظهر من هذا البيان ان لفظ الواحد والاثنين من أسماء العدد عند النحاة داخلان في تعريفها وان اختلف أصحاب الحساب في أنهما من العدد أم لا كما سيجيء في العدد ان شاء اللّه تعالى ولا تمييز للواحد والاثنين لان ما يصلح لتمييزهما اعني المفرد والمثنى يغنى عنهما لدلالته على الكمية والجنس وتمييز الثلاثة إلى العشرة مجموع ومجرور ومن العشرة إلى تسعة وتسعين مفرد ومنصوب ومنه إلى ما لا نهاية له مفرد ومجرور * والتمييز إن كان مذكرا فاسم العدد من الثلاثة إلى العشرة مؤنث وان كان مؤنثا فمذكر وهذا معنى قولهم تانيث العدد عكس تانيث جميع سائر الأسماء والعبرة في التذكير والتأنيث لمفرد التمييز المجموع * ثم التذكير والتأنيث في المرتبتين فوق كل عقد من العشرات على القياس * ثم في الجزء الأول عكس التأنيث وفي الجزء الثاني التذكير والتأنيث على القياس * ( اسم الفاعل ) اسم مشتق من المصدر موضوع لمن قام به معنى المصدر اعني الحدث حال كون ذلك القيام بمعنى الحدوث لا بمعنى الثبوت والمراد بمعنى الحدوث وجود الفعل له وقيامه به مقيدا بأحد الأزمنة الثلاثة وخرج عن قيد الحدوث الصفة المشبهة واسم التفضيل لكونهما بمعنى الثبوت *